كلمة سيبالي مبعوث السلام للغذاء أنا اليوم أتكلم من قلبي وبصوت حزين ومتألم عما يحدث في نيجر، هذا البلد الأفريقي الفقير الذي طالما عانى من مصاعب وتحديات لا تعد ولا تحصى. النيجر، والتي تعد واحدة من أفقر دول العالم، تواجه مشكلات خطيرة اليوم. فقر مستشري، جفاف طويل الأمد، تغير المناخ، الجوع، الأمراض، إضافة إلى الصراعات الداخلية والنزاعات المسلحة. فقد استفحلت الجماعات المسلحة في السنوات القليلة الماضية، كما زادت حدة الخلافات القبلية والعرقية، مما أدى إلى نزوح الجماعات والأفراد وتفشي العنف في المناطق الشاسعة من البلاد. الأطفال والنساء هم الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، مع انقضاض الجوع على أهم مورد طبيعي لهم، الغذاء. التعليم في النيجر أيضا يواجه تحديات ضخمة. الكثير من الأطفال لا يذهبون إلى المدرسة بسبب الفقر، أو لأن الثورة العنيفة تجعل الدراسة مستحيلة. البنية التحتية للتعليم باهتة، والمدارس في حالة يرثى لها، والمعلمين يعانون من قلة الموارد والتدريب. ولكن، رغم كل هذا، ما زالت النيجر تظل مثيرة للإعجاب بروحها القوية. الناس يعملون بشكلٍ دائم لتحسين حياتهم، بالرغم من الظروف القاسية التي يعيشون فيها. هم يعرفون قيمة العمل الجاد والتعليم والسلام، وهم يحلمون بمستقبل أفضل لأطفالهم. نحن، كجزء من المجتمع العالمي، لا بد أن نقوم بدور أكبر في مساعدة النيجر. يجب أن نضغط على حكوماتنا لتقديم الدعم المادي والسياسي لمن يعانون في هذا البلد. يجب أن نعمل على التوعية العالمية حول ما يحدث في النيجر وكيف يمكننا جميعا العمل معا لجعل الوضع أفضل. في النهاية، يجب أن نتذكر أن البشرية تعتبر عالمية. البؤس في النيجر يعتبر بؤس لنا جميعا، والسلام والازدهار في النيجر هما السلام والازدهار لنا جميعا. Previous Next