السلام مشروع طال انتظاره مشروع السلام… حلم طال انتظاره بقلم: د. كاظم الكعبي منذ عام 2020 بدأ الحلم… حلم أن يجد مئات الأيتام والفقراء مأوى يليق بإنسانيتهم، يخفف عنهم قسوة الفقد وضيق الحاجة، ويوفر لهم سقفاً آمناً يحتضن مستقبل أبنائهم. كان ذلك هو جوهر فكرة مشروع السلام السكني، الذي تبنته منظمة السلام للتنمية الدولية بتمويل كريم من منحة السلام، ليكون مشروعاً إنسانياً بامتياز، يؤوي أكثر من (200) عائلة عانت طويلاً من التهميش والحرمان. لكن الطريق لم يكن سهلاً، فقد واجه المشروع منذ انطلاقته الأولى عوائق بيروقراطية وضغوطاً مؤلمة، كان أبرزها محاولات البعض تحويله إلى وسيلة للابتزاز وطلب الرشاوى والمساومات، الأمر الذي أوقف عجلة الحلم وأجبرنا على التوقف لسنوات. ورغم ذلك، لم يذبل الأمل، بل ظلّ في قلوبنا مشتعلاً، نغذّيه بالإصرار ونحمله كأمانة لا يمكن التفريط بها. وبفضل الجهود الواسعة والحثيثة التي بذلتها إدارة المنظمة، ومتابعتي الشخصية لهذا الملف، عاد الحلم إلى الحياة من جديد. واليوم، وبعد توقيع العقود مع شركة عراقية رصينة، نحن على أعتاب تحقيق نقلة حقيقية، بانتظار الموافقات النهائية لوضع حجر الأساس، والانطلاق في التنفيذ على أرض الواقع. إن هذا المشروع ليس مجرد مبانٍ من الطوب والإسمنت، بل هو عنوان كرامة، ورسالة أمل، وبيت يفتح أبوابه ليقول لأطفال الأيتام وعوائل الفقراء: أنتم لستم وحدكم، وأن هناك من يؤمن بحقكم في حياة كريمة. لقد تأخر الحلم، لكنه لم يمت… واليوم نقول بثقة إن مشروع السلام السكني أوشك أن يتحول من حلم مؤجل إلى واقع ناطق بالرحمة والإنسانية Previous Next