بيان إدانة القصف الإسرائيلي على بيروت في الوقت الذي كان العالم يأمل أن يسود الهدوء بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، على قصف العاصمة اللبنانية بيروت، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية والإنسانية، وضاربة بعرض الحائط كل الجهود الدبلوماسية التي سعت إلى وقف نزيف الدماء وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة. إننا في منظمة السلام للتنمية الدولية ندين بأشد العبارات هذا العدوان الغاشم الذي يهدد حياة المدنيين الأبرياء، ويقوض أي مساعٍ نحو السلام العادل والمستدام. إن هذا القصف الذي استهدف أحياء سكنية ومرافق حيوية في بيروت، ليس مجرد خرق لوقف إطلاق النار، بل هو استمرار لسياسة الاحتلال القائمة على التصعيد والعنف والتدمير الممنهج، في تحدٍّ سافر للإرادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة. إن هذا الاعتداء الجديد يُظهر بوضوح استخفاف الاحتلال بكل الاتفاقيات والالتزامات الدولية، ويؤكد أنه لا يزال ماضياً في مخططاته العدوانية دون رادع. إن الاستهداف المتكرر للبنى التحتية والمراكز السكانية في لبنان يفاقم الأزمة الإنسانية، ويعرض حياة آلاف الأبرياء للخطر، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف ولأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني. وإزاء هذا التطور الخطير، فإننا نطالب: 1. المجتمع الدولي ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد لهذه الجرائم، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات وقف إطلاق النار. 2. المنظمات الحقوقية الدولية بتوثيق هذه الانتهاكات ورفع الدعاوى أمام المحاكم الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. 3. الحكومات العربية والإسلامية بموقف موحد يتجاوز الإدانات الشكلية، ويتحول إلى تحركات دبلوماسية وقانونية فاعلة لوقف هذا العدوان المتكرر. 4. المنظمات الإنسانية والإغاثية بسرعة تقديم الدعم للمتضررين من هذا القصف، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمن هذه الاعتداءات الوحشية. إننا نؤكد مجدداً أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل الاحتلال والعدوان المستمر، وأن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية. إن إرادة الشعوب أقوى من آلة الحرب، ولن يتمكن الاحتلال من فرض سياساته بالقوة أو الإرهاب. المجد للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية لشعوبنا العربية من كل أشكال الظلم والاحتلال. Previous Next