بيان منظمة السلام حول دعم نادي عراقي تتابع منظمة السلام للتنمية الدولية باهتمام بالغ التطورات الأخيرة التي يشهدها نادي الصوفية، وانطلاقًا من إيماننا بالدور المحوري الذي يؤديه النادي في خدمة الشباب والمجتمع الرياضي، فإننا نؤكد تضامننا الكامل معكم خلال هذه المرحلة الحرجة، مع تأكيدنا على موقفنا الداعم لكل الجهود التي تسهم في تحقيق الاستقرار والتقدم للنادي. لقد حرصت منظمتنا خلال الفترة الماضية على تقديم كل ما في وسعها لدعم نادي الصوفية، سواء من خلال توفير الموارد، أو تقديم التسهيلات، أو بناء جسور التعاون مع الجهات المانحة، انطلاقًا من قناعتنا الراسخة بأن الرياضة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي وسيلة لبناء المجتمع وتعزيز روح الانتماء والقيم النبيلة. وخلال تلك المرحلة، لمسنا حجم التحديات التي واجهت النادي، وبذلنا جهودًا حقيقية لضمان استمراريته وتحقيق تطلعاته. إلا أننا، ومع الأسف، وجدنا أن هناك أطرافًا داخل النادي استغلت هذا الدعم لتحقيق مصالح شخصية، بدلًا من توظيفه في خدمة النادي وأهدافه الرياضية. كما لاحظنا أن بعض الأفراد، سواء من الإدارة أو من اللاعبين، انخرطوا في ممارسات غير مسؤولة، تمثلت في تقديم شكاوى واتهامات باطلة بحق المنظمة وأمينها العام إلى الجهة المانحة، في محاولة لتشويه الصورة والإساءة إلى العلاقة التي بنيت على أسس من التعاون والشفافية. إن هذه الممارسات لم تضر المنظمة فقط، بل أضرت بالنادي نفسه، حيث أدت إلى زعزعة الثقة لدى الجهة المانحة، مما دفعها إلى إيقاف الدعم الذي كان يقدم للنادي، وهو قرار لم يكن لنا أي دور فيه، وإنما جاء كنتيجة طبيعية للمواقف السلبية التي تبناها بعض الأفراد داخل النادي. وهنا نؤكد بشكل قاطع أن المنظمة لا تتحمل أي مسؤولية عن توقف الدعم، بل يتحملها من عمل على الطعن بالنادي والإضرار بمصالحه عبر نشر الفتن والإشاعات المغرضة. رغم ما حدث، فإننا نؤكد أن المنظمة لم ولن تتخلى عن دعمها للمؤسسات الرياضية التي تعمل بصدق لخدمة المجتمع، ونحن على استعداد لدعم أي جهود حقيقية تهدف إلى إعادة الاستقرار للنادي وإصلاح الأخطاء التي تسببت في الأزمة الحالية. كما نوضح أننا لا نتدخل في قرارات الجهة المانحة، لكن إذا رأت الجهة المانحة أن هناك مصلحة في إعادة تقديم الدعم للنادي، فإننا سنكون داعمين لهذا القرار، وفق رؤية تصب في مصلحة النادي بشكل واضح ومستدام. وأمام هذا الواقع، ندعو جميع الأطراف المعنية داخل النادي إلى مراجعة الذات، وتغليب مصلحة النادي على المصالح الشخصية، والعمل على إعادة بناء جسور الثقة بين الجميع. كما نؤكد أننا على استعداد للمساهمة في أي جهود تصحيحية تهدف إلى إعادة النادي إلى مساره الصحيح، بعيدًا عن التجاذبات والخلافات التي لا تخدم أحدًا. إن نادي الصوفية ليس مجرد فريق رياضي، بل هو كيان يمثل تطلعات جماهيره ومحبيه، ومن المؤسف أن تتأثر مسيرته نتيجة أخطاء فردية كان يمكن تجنبها. ورغم كل ما جرى، فإننا نؤكد أن الأهداف الرياضية والتنموية ستظل القاسم المشترك الذي يجمعنا، وسنبقى حريصين على دعم أي خطوات إيجابية تعيد للنادي مكانته، وتضمن له الاستمرار والنجاح. نتمنى لنادي الصوفية التوفيق في مشواره، ونأمل أن تشهد المرحلة القادمة مزيدًا من التكاتف والعمل المشترك لما فيه خير النادي والرياضة والمجتمع ككل. Previous Next